SAINT POEMEN 

ABBOT

(5th Century)

St. Poemen was one of the prominent fathers of the Egyptian desert of Skete. The place and date of his birth are not known. From the little information about his family, he was one of seven brothers. All were monks. Along with his eldest brother ‘Anub‘, they migrated after the first destruction of Skete by the Berbers in 407. They took refuge in a ruined temple at Terenouthis, under leadership of Anub. They lived a hermit life with austerity and discipline. At night, four hours were allotted to work, for to singing psalms, and four to sleep; during the day, they worked till noon, read the Scriptures till mid-afternoon, and then went for food and other needs.

When Poemen was young, he liked secrecy and solitary. He used to spend few days fasting, and even the whole week without food. Later, he preferred to eat very little food each day, saying: “We fast to control our bodies, not to kill them”. After Anub died, Poemen took the leadership of the monks. They lived together under his guidance in complete unity, unbroken peace, and spirituality. He was benefited from the training of great fathers like Macarius, Ammon, and Arsenius. He learned how to recognize and dismiss evil thoughts, among what he taught his disciples in turn, such as “Silence is no virtue when charity demands speech”.

He used strongly to encourage frequent communion. His mystical life, as one gives insight to it: One day he was carried in spirit to Calvary, beside Mary at the foot of the cross. As for miracles, one recounted the cure of a child whose face was turned backward.

St. Poemen was remembered by his sayings and spiritual counseling, which reflected his experience, and God’s gifts. The books refer to him as the “lamp of the universe and pattern of monks”.

INSPIRATIONAL SAYINGS: Three trilogies list points of special importance. For Poemen the three concerns are “to fear the Lord, to pray, and to do good to one’s neighbor”. “Watchfulness, attention, and discernment are the soul’s guides”. “To fling oneself before God, not to esteem oneself highly, and to set aside one’s own will are the tools of the soul”.

 V V V

القديس أنبا بيمن

"بيمن" باليونانية معناها "راع". إذ تحدثنا عن القديس أيوب (أنوب) قلنا أن سبعة أخوة عاشوا معًا في حياة رهبانية، وهم بيمن وأيوب ويوحنا ويوسف وسنوس ويعقوب وإبراهيم، نشأوا في عائلة تقية فخرج الكل محبين لحياة الزهد وتكريس القلب بالكامل للَّه. فاق القديس بيمن جميع اخوته في اتضاعه، متى جاء إليه أحد ليسأله أمرًا روحيًا غالبًا ما يرسله إلى أخيه أيوب، قائلاً عنه إنه أكبر منه.

قيل إنه انطلق إلى برية شيهيت في سن مبكر جدًا، حوالي عام 390 م، وبقي هكذا سبعين عامًا حتى تنيح حوالي عام 460 م، عاصر الآباء القديسين أرسانيوس ومقاريوس الكبير ومقاريوس السكندري وغيرهم.

عاصر الثلاث غارات الكبرى للبربر على البرية:

ا- الغارة الأولى سنة 395 م حيث نزل مع إخوته إلى ترنوني (اللطرانة حاليًا)، ومكث فيها مدة مع إخوته الستة في بربا قديمة، عادوا بعدها إلى شيهيت.

ب- الغارة الثانية عام 434 م، حيث نزل إلى مصر (منف).

جـ- الغارة الثالثة عام 444 م حيث تغرب في صعيد مصر فترة من الزمن.

الصوم المعتدل

إذ سأل الأب يوسف أخاه الأب بيمن عن الطريقة السليمة للصوم، أجابه أنه يفضل أن يأكل الإنسان قليلاً جدًا كل يوم ولا يشبع رغبته في الأكل. أجاب الأب يوسف: "لما كنت صغيرًا ألم تكن تصوم يومين يومين في وقت من الأوقات؟" قال له الأب بيمن: "لقد فعلت ذلك، وأحيانًا كنت أصوم ثلاثة أيام وأحيانًا أخرى أربعة أو أكثر، وكل القدامى تقريبًا مروا بهذه الخبرة لكنهم وجدوا في النهاية أن الأفضل للإنسان أن يأكل كل يوم مقدارًا ضئيلاً جدًا من الطعام، وبهذا أرشدونا إلى طريقٍ مأمونٍ سهل الوصول إلى الملكوت". بهذه الطريقة لا يسقط الإنسان في الكبرياء ولا يذل في الاعتداد بالذات.

بين النسك والمحبة

كان القديس أنبا بيمن رقيقًا للغاية، مملوءًا حبًا، يهتم بأعمال المحبة والرحمة، فقد قدم لتلاميذه مثلاً بأن رجلاً له ثلاثة أصدقاء، الأول سأله أن يأتي معه إلى الملك فسار به حتى منتصف الطريق، والثاني سأله نفس الأمر وذهب به حتى بلاط القصر، أما الثالث فدخل به داخل البلاط وأوقفه بين يديْ الملك وتكلم عنه في كل ما يريده من الملك. سأله الإخوة عن هذا المثل فقال بأن الصديق الأول هو "النسك والحرمان" اللذين يبلغان بالإنسان إلى منتصف الطريق لكنهما يعجزان عن أن يكملا معه الطريق، والثاني هو الطهارة، أما الثالث فهو "الحب" أو أعمال الرحمة التى تدخل بالإنسان إلى حضرة اللَّه وتشفع فيه بدالة قوية. قيل ان هذا المثل أخذه عن رجل "علماني" جاء لزيارة الرهبان، وألحّ عليه القديس أن يقول كلمة، فقال هذا المثل.

ترفقه بالخطاة

إذ علم رئيس أحد الأديرة بمنطقة الفرما أن بعض الرهبان ينزلون إلى المدن ويفقدون روح رسالتهم أراد أن يؤدبهم بعنف، فأتى بهم وسط اجتماع الرهبان ونزع عنهم ملابسهم الرهبانية وطردهم إلى العالم. وإذ شعر بتبكيت في داخل نفسه على تصرفه هذا انطلق إلى الأنبا بيمن يطلب مشورته، وكان معه ملابس الرهبان المطرودين. سأله الأنبا بيمن: "أيها الأخ، هل خلعت عنك الإنسان العتيق حتى لم يبقَ له فيك شئ قط؟" أجاب: "للأسف، لازلت أعاني الكثير من عبوديته". قال الأنبا بيمن: "إذًا لماذا تقسو هكذا على إخوتك وأنت لاتزال تحت الآلام، اذهب ابحث عن ضحاياك، واحضرهم إليَّ". فذهب وجاء بالإحدى عشر راهبًا، وكانوا نادمين، فقبل القديس بيمن توبتهم وألبسهم إسكيم الرهبنة وصرفهم وهم متجددون.

تظهر محبته وترفقه بالخطاة مما جاء عنه إنه إذ كان في إحدى قرى مصر، كان بجواره أخ يسكن مع امرأة شريرة، وإذ عرف القديس لم يوبخه، بل حين حان وقت ولادتها أرسل الأب مع أحد الأخوه نبيذًا (ربما كدواء)، قائلاً إنه قد يكون في حاجة إليه في هذا اليوم. تألم الأخ جدًا وللحال توجه إلى القديس بيمن يقدم توبة صادقة، إذ ترك المرأة وانطلق إلى البرية وسكن في قلاية مجاورة للقديس وكان يستشيره في كل شئ فسما في الحياة الفاضلة في الرب.

حبه للسكون والوحدة

لم يكن الصمت عنده فضيلة في حد ذاتها، إذ قال: "إن الصمت من أجل اللَّه جيد، كما أن الكلام من أجل اللَّه جيد."

يظهر ذلك بوضوح عندما عندما جاء إليه أحد الزائرين من موضع بعيد، وكان يخشى ألاّ يفتح له باب قلايته ولا يقابله إذ كان الوقت صومًا، أما هو فقال له: "إني لا أعرف أن أغلق في وجه أحد الباب الخشبي، بل إنى أجتهد بمداومة أن أغلق باب لساني".

ومن كلماته: "قد تجد إنسانًا يظن أنه صامت لكنه يدين الآخرين بفكره، فمن كانت هذه شيمته فهو دائم الكلام... وآخر يتكلم من باكر إلى عشية لكن كلامه فيه نفع للنفس، مثل هذا أجاد الصمت".

قيل انه في بداية حياته الرهبانية كان أخوه بائيسيوس محبًا للخروج والدخول، وله صداقة مع رهبان في أماكن كثيرة، فأبى أنبا بيمن أن يكون الحال هكذا، فعاتب أخاه على تصرفاته هذه ولم يسمع له. ذهب أنبا بيمن إلى أنبا آمون يشتكى له أخاه، فأجابه: "يا بيمن، أما تزال حيًا؟! اذهب ولازم قلايتك وضع في قلبك أن لك سنة كاملة في القبر". وقد أتقن الأنبا بيمن هذا التدريب، حتى إذ جاء إليه كاهن موفد من أحد الأساقفة التزم الصمت، ولما عاتبه الإخوة، أجابهم: "أنا ميت، والميت لا يقدر أن يتكلم".

بالرغم من رقته الشديدة مع الجميع لكنه وضع في قلبه كراهب ألا يلتقي بأحد من أقاربه. جاءت والدته ورأته من بعيد فانطلقت نحو قلايته أما هو فهرب منها. بعث إليها يقول: "إنك لا تبصرينني إلا في الدهر الآتى". ففهمت الأم ما في قلب ابنها وانصرفت.

كان له أحد الأقرباء، سقط ابنه في تجربة مرّة إذ دخله روح شرير، جاء إلى الإسقيط، ورأى جموع كثيرة حول قلايته، فأخذ الشاب ووضعه خارج القلاية واختفي إذ خشى أن يبصره فيهرب. رأى أحد الرهبان الشيوخ ذلك فجمع بعض الرهبان، وطلب من كل منهم أن يصلي على هذا الشاب، ولما جاء دور الأنبا بيمن اعتذر حاسبًا نفسه غير مستحقٍ، ولكن من أجل الطاعة رفع عينيه إلى السماء، وبرقة شديدة قال: "يا اللَّه اشفِ هذه الخليقة وحررها من سيطرة الشيطان"، ثم رشمه بعلامة الصليب كما فعل غيره، وللحال خرج الروح الشرير، وأُعيد الشاب لوالده.

أراد حاكم تلك المنطقة أن يرى الأب بيمن لكنه لم يقبل، فقبض على ابن أخته وسجنه بتهمةٍ ما، وقال انه لن يخرج حتى يأتي الشيخ بنفسه، فجاءت أخته تبكى لينقذ ابنها، فلم يعطها جوابًا، فبدأت تشتمه بكونه قاسي القلب لا يرحم وحيدها، فأجابها: ليس لبيمن أولاد. وإذ سمع الحاكم أرسل إليه يطلب منه ولو كلمة فيطلق ابن أخته. أما هو فأرسل إلى الحاكم يقول له: تصرف بما يليق بالقوانين، فإن كان مستحقًا الموت فليمت، وإن كان بريئًا فأفعل ما تريد.

من كلماته

V كما أن الثياب الكثيرة الموضوعة في الخزانة لمدة طويلة تتهرأ، هكذا الأفكار إذا لم ننفذها جسديًا فإنها مع الوقت تتلاشى.

V أمام كل ألم يعتريك، الصمت هو الصبر.

V التشتت هو بدء الشرور.

V الناس في أغلب الأحوال يتكلمون، وفي القليل يعملون.

V علّم فمك أن يتكلم بمكنونات قلبك.

V في اللحظة التى نكتم فيها سقطة أخينا يكتم اللَّه سقطاتنا، ولكن عندما نكشفها يكشف اللَّه سقطاتنا.

V كل ما يتجاوز القياس (المبالغة) هو من الشيطان.

V الشر لا يبطل الشر أبدًا، إنما إذا أساء إليك أحد أحسن إليه، لأنك بذلك تجحد الشر.

V كيف نقتنى مخافة اللَّه وفي ديرنا براميل من الجبن وصناديق ملآنة بالأطعمة المملحة؟!

V V V

 

 

1st    2nd    3rd    4th    5th    6th    7th    8th    9th    10th    11th    12th    13th    14th    15th    16th    17th    18th    19th    20th

 

Home

Page Written By  H. G. Hanna     ãCopyright  2001